1. سياق المبادرة: الفرح كجزء من الصمود
في برنامجنا "أمهات غزة ينهضن"، نعمل يومياً لمساعدة 100 أم وأطفالهن على تجاوز الندوب النفسية التي خلفها النزوح والفقد. ومع اقتراب عيد الفطر المبارك، يبرز تساؤل مؤلم: كيف يمكن للطفل أن يشعر بالسكينة والتعافي وهو لا يزال يرتدي نفس الملابس البالية التي رافقته طوال رحلة النزوح؟ بالنسبة لفلذة كبد في غزة، ليست ملابس العيد مجرد "مظهر"، بل هي درع نفسي حيوي، ولحظة نادرة لاستعادة الهوية وإعلان الكرامة وسط الركام. نطلق حملة "كسوة الأمل" كامتداد أساسي لمهمتنا النفسية، لضمان أن تكون فرحة العيد محطة فارقة في مسيرة تعافيهم.
2. الرابط الوجداني: شفاء الأم من خلال فرحة طفلها
تستهدف هذه المبادرة حصرياً نفس الـ 100 طفل الذين تشارك أمهاتهم حالياً في برنامجنا للصحة النفسية والتمكين.
لقد علمتنا التجربة الميدانية أن تعافي الأم يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالحالة النفسية لأطفالها. بالنسبة للأرملة أو الأم التي فقدت معيل أسرتها، فإن رؤية طفلها بملابس العيد الجديدة تتجاوز كونها مجرد "هبة"؛ إنها تعيد لها شعورها بالفخر والقدرة على الرعاية. إن "فرحة العيد" هذه تعمل كمحفز قوي يرفع الروح المعنوية للبيت بأكمله ويعزز مرونتهم العاطفية في مواجهة الصعاب.
3. ماذا نُقدم فعلياً؟ (تفاصيل حقيبة الكسوة)
نحن نلتزم بالأمانة في وصف ما سيصل للطفل. بـ 60 دولاراً، نحن لا نشتري قطعة ملابس واحدة، بل نجهز "حقيبة عيد كاملة" تليق بكرامة الطفل وتشمل:
- طقم ملابس خارجي كام: (بنطال وقميص للأولاد / فستان أو طقم قطعتين للفتيات) بجودة ممتازة تحتمل ظروف النزوح.
- حذاء جديد: ليعوضهم عن المسافات الطويلة التي قطعوها سيراً على الأقدام.
- ملابس داخلية وجوارب: لضمان الستر الكامل والنظافة الشخصية.
- لمسة فرح: قطعة إضافية بسيطة (مثل غطاء رأس أو إكسسوار بسيط) لتكتمل فرحة العيد.
4. الخطة الميدانية: كرامة الاختيار
خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك، سيتولى فريقنا النفسي عملية التوزيع لضمان:
- تمكين الأم: إشراك الأمهات في اختيار الألوان والمقاسات، ليكون التبرع بمثابة "هدية من الأم لطفلها" وليس مجرد معونة، مما يعزز دورها التربوي.
- بيئة آمنة: يتم التوزيع في مواقع قريبة من مخيمات النزوح بخصوصية تامة تحفظ كرامة العائلات وتجنبهم طوابير الانتظار المهينة.
5. واقع التكلفة: لماذا 60 دولاراً للطفل؟
ندرك أن هذا المبلغ قد يبدو مرتفعاً، لكننا نلتزم بالصدق والشفافية في شرح واقع مدينة غزة اليوم:
- ندرة حادة وتضخم: الأسواق مدمرة والسلع المتوفرة قليلة جداً، مما رفع الأسعار بنسبة تفوق 400% عن السابق.
- تحديات الوصول: تأمين الملابس من التجار القلائل المتبقين ونقلها بأمان وسط ظروف أمنية معقدة يستهلك تكاليف لوجستية كبيرة نتحملها لضمان وصول "الستر" للطفل قبل فجر العيد.
- 100% زكاة: المشروع مخصص كلياً للأيتام وأبناء الأسر المعدمة، مما يجعله مصرفاً شرعياً مثالياً لزكاة الفطر وصدقات العيد.
6. أثرك: إحياء روح التكافل
بدعمكم، أنتم لا تشترون ثياباً، بل تشترون ضحكة طفل في صباح العيد.
- 60 دولاراً: يكفل طفلاً واحداً بكسوة كاملة.
- 300 دولار: يغطي كسوة أسرة كاملة (5 أطفال) من المستفيدين في برنامجنا.
- 600 دولار: يكفل 10 أطفال، ويصنع احتفالية مصغرة داخل مخيم النزوح.
7. وعد "دار بال" (DAAR PAL)
نحن نعيش معهم، ونعرفهم بالاسم. التزامنا هو التوثيق والشفافية؛ سنقوم بتزويد المانحين بتقارير (مع مراعاة خصوصية الأطفال وعدم إظهار الوجوه إلا بموافقة) تظهر أثر تبرعكم على استقرار هذه العائلات.
في هذا العيد، لتكن زكاتك هي الثوب الذي يستر طفلاً، والسكينة التي تمنح أماً القدرة على النهوض من جديد.
-
0 المتبرعين